بأي أساس تقابل بسمتي برصاص

أمبارح كان أول مره أحس أنه بجد الموت قريب أوي و مش لازم أكون عيانه ولا في المستشفى ولا في عربيه سايقه بسرعه ولا بعدي الشارع ولا بعمل حاجه خطر زي اني انط من فوق الجبل .. ممكن أكون واقفه عادي و أكتشف أن في قنبله في العربيه اللي جنبي-بيني و بينها خطوتين و بس .. بعيداً عن اني بخاف بسهوله بس دا موقف يرعب بصراحه لأي حد .. "أنا ممكن في أي لحظه أموت !!!" دي الحاجه الوحيده في دماغي ... الموقف ك التالي: صحيت الصبح .. غسلت وشي و سناني و لبست و فطرت .. قعدت أتكلم مع أمي الصبح شويه .. و بعدين لميت حاجتي و نزلت عشان أروح للأتوبيس بتاع الجامعه-زي كل يوم .. لقيت زحمه مش عاديه-بس قولت يمكن حادثه ولا خناقه .. كملت مشي عادي جدا و لما لقيت بوليس و كلب أبتدأت أخاف .. و لما سألت عرفت أن العربيه الVolkswagen القديمه و لونها برتقالي دي فيها قنبله-مش شكوك لأن الكلب شم القنبله و الشرطه قافله الشارع و مستنيه الونش يشيل العربيه و في هيليكوبتر بيلف المكان من فوق على بعد مش بعيد أوي ... و هنا أتشل عقلي عن التفكير أصلاً و معرفتش أفكر بصراحه غير في أني أبعد قدر المستطاع و معايا صحابي .. بس فكرت كتير أوي في حاجات تانيه كتيييير ... كل الأسئله اللي لقيتها بتنط في دماغي في الوقت دا هي: هو أنا حققت كل اللي نفسي فيه؟ يا ترى أهلي و صحابي هيكون ايه رد فعلهم؟ هو أنا عشت حياتي زي ما أنا عايزاها؟ هو أنا جربت كل الحاجات اللي نفسي فيها؟ هو أنا قريبه فعلا من ربنا و علاقتي بيه كويسه و لما بصلي بكون خاشعه ولا قضاء واجب و خلاص؟ و لما بقرأ كلام ربنا بكون فاهمه و عارفه ربنا عايزني أعمل أيه ولا بردو قضاء واجب و خلاص؟ هو أنا سيبت الأثر اللي نفسي أسيبه قبل ما أموت في الدنيا دي؟ هو أنا بقضي وقت كفايا مع عيلتي و صحابي ولا الموبايل و اللابتوب واخدين كل وقتي و وشي على طول فيهم مستخبي؟ هو أيه رأي القريبين مني فيا مغروره ولا طيبه ولا هبله ولا ناجحه ولا فاشله ولا ايه؟ هو أنا أمي راضيه عني؟ هو أنا بساعد ناس كفايا و بقضي حوائج الناس على قد ما أقدر؟ هو أنا مبسوطه كفايا؟ هو أنا في حد زعلان مني؟-و بحاول ما أعيطش على قد ما أقدر ... بصراحه أسأله كتيير أوي نطط في مخي لأني فاجأه حسيت أن دي ممكن تكون أخر لحظه في حياتي و ممكن مفتحش عيني تاني !! ممكن ملحقش أعمل أي حاجه غير اللي خلاص عملته !! يمكن مالحقش أعيش ولا ثانيه زياده !!! بعد شويه هدوء أكتشفت أن الموت سُنه الحياه و أني أعرف ناس كتير ماتت .. ناس عجوزه و ناس صغيره .. ناس طيبه و ناس شريره .. ناس عيانه و ناس بصحتها .. ناس في الشارع و ناس في البيت .. ناس و هما بيصلوا و ناس و هما نايميين و ناس و هما في الشغل ... مفيش علامه أن الموت قرب أو لاء .. بس يمكن الحدث دا لحظات ربنا شايف أني كنت محتاجه أعيشهم عشان أبطل أخاف من المرض و من تعديه الشارع و من حوادث الطرق و من الكلاب .. و أبدأ أستمتع بحياتي بجد منغير ما أزعل حد ولا أزعل من حد لأن الدنيا مش مستاهله .. و أبدأ قصه حب جديده مع ربنا مليانه خشوع و سماع كلام .. لأن العمر لحظه بينتهي في أي لحظه ... أعترف أني كنت بخاف من الموت جداً و من الأمراض اللي بتكون سبب من أسباب الموت زي السرطان مثلاً .. بصراحه كان لازم أحس أني هموت في أي لحظه عشان أبطل الخوف دا ^_^ الحمدلله أن دا كان مجرد أحساس و أني دلوقتي لسا عايشه عشان أشبع من كل حاجه قبل ما أمشي ... مش هكلم عن الأرهاب ولا تروييع الأمنين ولا هفكر أصلاً دول من أنهي فصيل ديني ولا سياسي .. لأنهم أصلا مش بني أدميين .. مش هصنفهم ك "أنسان" لأن أي حد بيفكر في أنه يقتل ناس أبرياء يبقى أرهابي !! و ربنا يحمينا و يحفظنا يا رب :)

©2018 by Shahd H. Rashed's Tea Party. Proudly created with Wix.com